الشيخ محمد علي الگرامي القمي
203
التعليقه على تحرير الوسيلة
ممّا لا يحصى . وأمّا الإتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شيء يترتّب عليه الإتلاف بسبب وقوع شيء ، كما لو حفر بئراً في المعابر فوقع فيها إنسان أو حيوان ، أو طرح المعاثر والمزالق ، كقشر البطّيخ والرقّي في المسالك ، أو أوتد وتداً في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو إنسان ، أو وضع شيئاً على الطريق فتمرّ به الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره ، أو أخرج ميزاباً على الطريق فأضرّ بالمارّة ، أو ألقى صبيّاً أو حيواناً يضعف عن الفرار في مسبعة فقتله السبع ، ومن ذلك ما لو فكّ القيد عن الدابّة فشردت ، أو فتح قفصاً عن طائر فطار مبادراً أو بعد مكث وغير ذلك ، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامناً ، ويكون عليه غرامة التالف وبدله ؛ إن كان مثلياً فبالمثل ، وإن كان قيمياً فبالقيمة ، وإن صار سبباً لتعيّب المال كان عليه الأرش ، كما مرّ في ضمان اليد . ( مسألة 56 ) : لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعاً ، أو حبس مالك الماشية أو راعيها عن حراستها فاتّفق تلفها ، لم يضمن بسبب التسبيب ، إلا إذا انحصر غذاء الولد بارتضاع من امّه ، وكانت الماشية في محالّ السباع ومظانّ الخطر وانحصر حفظها بحراسة راعيها ، فعليه الضمان حينئذٍ على الأحوط « 1 » . ( مسألة 57 ) : ومن التسبيب الموجب للضمان ما لو فكّ وكاء ظرف فيه مائع فسال ما فيه . وأمّا لو فتح رأس الظرف ثمّ اتّفق أنّه قلبته الريح الحادثة ، أو انقلب بوقوع طائر عليه - مثلًا - فسال ما فيه ، ففي الضمان تردّد وإشكال « 2 » . نعم ، يقوى الضمان فيما كان ذلك في حال هبوب الرياح العاصفة ، أو في مجتمع الطيور ومظانّ وقوعها عليه . ( مسألة 58 ) : ليس من التسبيب الموجب للضمان ما لو فتح باباً على مال فسرق ، أو دلّ « 3 » سارقاً عليه فسرقه ، فلا ضمان عليه . ( مسألة 59 ) : لو وقع الحائط على الطريق - مثلًا - فتلف بوقوعه مال أو نفس لم
--> ( 1 ) . بل الأقوى . ( 2 ) . والضمان أقوى . ( 3 ) . فيه إشكال بل منع . بل في إطلاق الأوّل أيضاً إشكال .